السيد محمد بن علي الطباطبائي

342

المناهل

فصرح في الارشاد وس والكفاية وض بان وليه يقوم مقاصه والحق في س بالجنون الاغماء وهو جيد السابع صرّح في الكفاية بأنه لو كان الميت عبدا مأذونا ثبت الخيار لمولاه الثامن هل يختص الحكم بان الخيار مورث بالخيار التي هي في البيع أو لا بل يشمل جميع الخيارات حتى ما في الصلح والإجارة والنكاح لم أجد أحدا صرّح بأحد الامرين ولكن الأقرب الأخير وعليه فإذا كان الخيار في الصلح ما دام العمر بناء على جواز الجهالة في الصلح فالظ انّه لا يورث لانقطاعه بالموت وعدم بقائه بعده فلا يصدق انّ الميت ترك حقا فتامّل هذا كتاب الصلح بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين القول في مناهل الصلح مقدمة تضمن جملة من الكتب الإشارة إلى تعريف الصلح فصرّح في الشرايع بان الصلح عقد شرع لقطع التجاذب وفى النافع بأنه مشروع لقطع المنازعة وفى القواعد بأنه عقد سايغ شرع لقطع التجاذب وفى التذكرة بأنه عقد شرع لقطع التنازع وفى التحرير بأنه عقد شرع لقطع التنازع بين المختلفين منهل لا ريب في مشروعية الصلح وجوازه وقد صرح به في الكتب المتقدّمة وغيرها ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح التذكرة بدعوى اجماع الأمة على جواز الصلح في الجملة ويعضده أولا تصريح الكفاية بنفي النّزاع في صحة عقد الصلح وثانيا تصريح الرّياض بان ذلك في الجملة مجمع عليه حاكيا له عن السّرائر أيضا منها ما تمسّك به في لك من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها ما تمسّك به في التنقيح من قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » ومن قوله تعالى : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ » ومن قوله تعالى : « إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما » ومن قوله تعالى : « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » ومن قوله تعالى : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا » إلى قوله : « فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ » وقد تمسّك بالآيتين الأخيرتين في التّذكرة ولك وض أيضاً ولكن تامّل في مجمع الفائدة في دلالتهما ودلالة ما سبق عليهما من الآيات الشّريفة على الصّلح الذي ذكرها الفقهاء في كتاب الصّلح ومنها ما تمسّك به في التّذكرة والتنقيح وكنز العرفان ولك من النبوي المرسل الصلح جائز بين المسلمين الا ما حرّم حلالا أو حلل حراما ومنها خبر حفص بن البختري الذي تمسّك به في كرة ووصفه تارة بالصّحة وأخرى بالحسن عن الصادق عليه السلام قال الصّلح جائز بين النّاس ومنها ما أشار إليه بعض الاجلَّة من خبر هشام بن سالم الذي وصفه بالصحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لان اصلح بين اثنين احبّ إلى من أن اتصدّق بدينارين ومنها ما أشار إليه بعض الاجلة قائلا وروى في البحار نقلا من كتاب الإمامة والتبصرة مسندا عن مصدق بن صدقة عن مولانا الصّادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا وصرح بأنّه رواه ق في يه مرسلا ومنها خبر أبي حنيفة سابق الحاج قال امرني أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ ان اصلح بينهما وافتدى بهما من ماله ومنها ما ذكره في التنقيح قائلا قال ص اصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام وقال الباقر عليه السلام رحم الله امرء الف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين الَّفوا وتعطَّفوا منهل لا يشترط في صحة الصلح سبق نزاع وخصومة بل لو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم صح وأفاد نقل كل من العوضين كما في البيع وقد صرح بذلك في التنقيح وكنز العرفان وجامع المقاصد ولك والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه لا يقال قد صرح جملة من العبارات وقد تقدّم إليها الإشارة بانّ الصّلح شرع لقطع النزاع والتجاذب والخصومة وهو يقتضى اشتراطه لسبق الخصومة كما عن بعض العامة لانّ القاطع للتجاذب مسبوق بالتجاذب لانّا نقول هذا مندفع بما نبّه عليه في جامع المقاصد ولك والرّياض في مقام دفع الايراد المذكور من انّه لا يلزم من كون أصل شرعيته لذلك ثبوته في كل فرد من افراده لانّ القواعد الحكمية لا يجب اطرادها في كل فرد كالقصر في السّفر فانّ الأصل فيه وجود المشقة مع انّه يثبت مع عدمها في كثير من الافراد وكالعدة فانّها شرعت لاستبراء الرّحم مع أنها ثبت في مواضع يقطع فيها ببراءة الرحم وبالجملة المرجع في اثبات حكم شرعىّ إلى الدليل الدال عليه لا إلى الحكمة الَّتي شرع لأجلها كما نصّ عليه في لك ومنها تصريح الرياض بأنه قد استفاض دعوى اجماع الامامية على ذلك وتصريح الكفاية بأنّه لم نعرف خلافا بين أصحابنا في ذلك ومنها ما تمسّك به في لك والكفاية وض وأشار إليه في جامع المقاصد من العمومات المتقدّمة الدّالة على جواز الصلح لا يقال لا نسلم شمولها لصورة عدم سبق المنازعة لان الظ من لفظ الصلح عند الاطلاق صورة سبق المنازعة ويجب الحمل عليها لانّا نقول لا نسلم ظهور لفظ الصّلح في تحقق المنازعة بل يصلح اطلاقها بالإضافة إلى دفع منازعة متوقعة محتملة وان لم يكن سابقة كما يظهر من الآية الخامسة فاشتراط تحقق السبق في مفهومه باطل نعم لا تساعد الاخبار المتقدّمة على مشروعيّته حيث لم يسبق منازعة ولا يكون متوقعة ولكن يمكن الذب عنه بعدم القائل بالفرق بين الأمة على ما صرّح به في ض فكلّ من قال بالمشروعيّة لدفع منازعة متوقعة وان لم يكن سابقة كما دل عليه اطلاق الأخبار المتقدمة قال بها في صورة الخلو عن